الشيخ حسن الجواهري
63
بحوث في الفقه المعاصر
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصّاكم به لعلكم تتقون ) ( 1 ) . وبهذا فقد تبين من جميع ما تقدم : 1 - أن الحداثة بمعنى العلمانية منهج لا ديني يتصادم مع الدين . 2 - أن الحداثة والعلمانية إن كان مبرر لوجودهما ضد الكنيسة وما عملته فلا مبرر لهما في الدولة الاسلامية التي يكون الاسلام ديناً لها . 3 - أن الأسس التي تدعو للحداثة والعلمانية لا تصمد أمام المناقشة وهي ناشئة من عدم فهم الدين الاسلامي الحنيف أو مغالطة يحب المستدل أن يعتمد عليها . قال تعالى : ( وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا ) ( 2 ) . 4 - وأخيراً فان أي نص قرآني ( في العبادات أو في المعاملات أو في الأخلاق أو في المعاد أو في غير ذلك وكذا النصوص النبوية يتصادم تصادماً قوياً مع الحداثة والعلمانية ، فهما كفر بالله وبكتبه وبرسله وبجنته وناره وبنظامه الذي أعدّه للبشرية جمعاء . وقد رأينا ما آلت إليه الحداثة والعلمانية بنظامها المادي من مآسي للبشرية يخجل الانسان من ذكرها ، وما نظام أميركا وإسرائيل وبقية الأنظمة الغربية القائمة على الاستعمار واذلال الشعوب الضعيفة إلاّ مثال للعلمانية والحداثة . * * *
--> ( 1 ) الانعام : 153 . ( 2 ) الاسراء : 85 .